علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

394

المقرب ومعه مثل المقرب

فحاد وحادية ، لم يستعملا إلا فيما زاد على عشرة . وأمّا واحد وواحدة ، فصفتان من : وحد يحد ، إذا انفردا أو ليستا من هذا الباب ، ولا تجوز إضافتهما ، وما عدا ذلك يجوز إضافته إلى العدد الذي أخذ منه ، وإلى خلافه ، فيقال : ثالث ثلاثة ، وثالث اثنين ؛ وكذلك باقيها ، إلا ثانيا وثانية ، فإنّهما لا يضافان إلا إلى العدد الذي أخذ منه ، فيقال : ثاني اثنين ، وثانية اثنتين ، ولا يجوز : ثاني واحد ، ولا ثانية واحدة . فإذا أضيف إلى الموافق ، لم يعمل ، ويعرف بالإضافة " 1 " ؛ وإن أضيف إلى المخالف ، جرى مجرى اسم الفاعل المأخوذ من الفعل في جميع أحواله ؛ فيعمل بمعنى الحال والاستقبال ، ولا يعمل بمعنى الماضي ، إلا إذا دخلت عليه الألف واللام " 2 " ؛ نحو : " هذا الرّابع ثلاثة أمس " . [ اشتقاق اسم الفاعل من أحد عشر إلى تسعة عشر ] وأمّا العدد من أحد عشر إلى تسعة عشر ، فإنّك تبنى اسم الفاعل من النّيّف على فاعل ، للمذكّر ، وفاعلة للمؤنّث ، ويكون اسم الفاعل مبنيا مع العشرة ؛ كما كان النيّف ؛ فتقول : حادي عشر ، وحادية عشرة ، وكذلك إلى تسعة عشر . فإن أضفته إلى العدد الموافق ، قلت : " ثالث عشر ثلاثة عشر " ، وإن شئت حذفت " عشر " الأول ؛ لدلالة " عشر " المتأخّر عليه . ويعرب اسم الفاعل لزوال موجب بنائه ، وهو أجود الوجوه ؛ فتقول : " هذا ثالث ثلاثة عشر " . وإن شئت حذفت - أيضا - ثلاثة ؛ لدلالة ثالث عليها ، وأعربت ثالثا ؛ لزوال موجب بنائه ، وأبقيت " عشر " مبنيّا ، لأنّك نويت المحذوف ؛ فقلت : " هذا ثالث عشر " .

--> ( 1 ) م : باب اسم الفاعل المشتق من العدد قولي : " فإن أضيف إلى الموافق ، لم يعمل ويعرف بالإضافة " أعنى : أنك تقول : مررت بزيد ثالث الثلاثة ، فتصف به المعرفة ؛ لأنه تعرّف بإضافتة إلى المعرفة ، ولا يجوز إعماله فيما بعده ، لا تقول ثالث ثلاثة ؛ فتنصب به ثلاثة . أه . ( 2 ) م : وقولي : " فيعمل بمعنى الحال والاستقبال ، ولا يعمل بمعنى الماضي إلا إذا أدخلت عليه الألف واللام " مثال ذلك : هذا الرابع ثلاثة الآن ، وهذا الخامس أربعة غدا ، وهذا الرابع ثلاثة أمس ، وهذا الخامس أربعة أمس . أه .